أخبار وطنية بلقاسم القناوي: رفيق محمد علي الحامي ووجه من الوجوه الوطنية المنسية... هم يُحيون ذكرى البانديّة و نحن نحيي ذكرى رجال تونس و نسائها
بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر من كتابه "في التحرّر الإجتماعي و الوطني"
بلقاسم القناوي هو رفيق محمد علي الحامي وأحد مؤسّسي جامعة عموم العملة التّونسيّة الثانية و وجه من الوجوه الوطنيّة المنسيّة.
ولد بلقاسم القناوي بالمطويّة سنة 1907 و تعلّم بكتّابها. التحق بتونس العاصمة سنة 1918 ليشتغل بها ككرارطي كجلّ شبّان قريته آنذاك. انخرط في الحزب الحر الدستوري التونسي منذ 1924 وعرف محمد علي الحامي وتحمّس لأفكاره.
التحق بالخدمة العسكريّة سنة 1927 ليقضّي بها ثلاث سنوات. شارك في 1932 في تكوين نقابة الكرارطيّة ( النقل ) التي كانت تضم الأعراف والصنّاع في هيأتها لكن العملة الكرارطية سوف ينسحبون لتكوين نقابة خاصة بهم في أواخر 1936 و كان بلقاسم القناوي كاتبها العام وبوبكر بن خليفة جراد كاهيته.
قبل ذلك انضمّ منذ بداية الانشقاق في صفّ الدّستوريّين في أواخر 1933 إلى مجموعة بورقيبة وشارك القناوي في مؤتمر قصر هلال كأمين مال شعبة ترنجة (تونس -باب الخضراء) الدستوريّة.
وكان أحد العناصر المنظّمة لمظاهرة 28 مارس 1935 المطالبة باطلاق سراح المبعدين ( بورقيبة، طالح بن يوسف ، صفر...) فكلّفه ذلك ايقافه ونفيه إلى برج الباف (برج بورقيبة حاليا).
كان في ربيع 1936 من أهمّ العناصر التي أحيت لجامعة عموم العملة التي حلها الاستعمار و نفى زعماءها سنة 1925، اذ انتخب القناوي منذ انبثاقها في 16 مارس 1937 كاتبا عاما وأقرّه في نفس المهمّة المؤتمر التأسيسي لهذه الجامعة المنعقد بالبلماريوم في 27 جوان 1937.
وقد لعب بصفته تلك دورا رئيسيّا في اضراب عمّال سوق الحبوب في 18 جوان 1937 والذي تدخّلت فيه قوّة من الجنود وجرح فيه عشرات العمّال.
اختلف مع رفاقه الدّستوريّين حول تسييس العمل النّقابي ورفض تلبية نداء قيادة الحزب الدستوري الجديد التي قرّرت اضرابا عاما يوم 20 نوفمبر 1937 تضامنا مع الزّعماء الوطنيّين المعتقلين بالجزائر والمغرب.
لذلك سوف تتدخل العناصر الموالية لقيادة الحزب لتفسد المؤتمر الاستثنائي للجامعة (29 جانفي 1938) وتزيح بلقاسم القناوي ورفاقه وتنصّب قيادة موالية على رأسها المحامي الهادي نويرة أحد قيادي الحزب آنذاك.
وبعد أحداث أفريل 1938 انضمّ القناوي مع أغلب النّقابات الموالية له للاتحاد الاقليمي التابع لـ س.ج.ت(CGT). وبعد الحرب العالميّة عاود نشاطه النّقابي سنة 1946 ضمن جامعة الصّنايعيّة وصغار التّجار.
توفي بلقاسم القناوي بتونس العاصمة في 28 فيفري 1987.
في الصورة: بلقاسم القناوي مع رفيق دربه محمد علي الحامي